الثلاثاء , 23 يناير 2018
الرئيسية » الاخبار » اخبار مصر » باحث: هناك كارثة قادمة خلال أسابيع .. سندفع الثمن جميعًا

باحث: هناك كارثة قادمة خلال أسابيع .. سندفع الثمن جميعًا

حذر الكاتب والباحث السياسي تامر وجيه من خطورة قانون التأمين الصحي الشامل الذي وافق عليه البرلمان بشكل مبدئي ، مؤكدًا أنه مقدمة لنزع الدولة ليدها من تقديم الخدمات العامة للمواطن .

وقال “وجيه” في تدوينة عبر حسابه بـ”فيس بوك” :”أول إمبارح وافق البرلمان على أخطر قانون قدمته السلطة الحالية في خصوص السياسات الاجتماعية: قانون التأمين الصحي الشامل.

الاهتمام بالقانون أقل بكتير من تأثيره الخطير، وده شيء مؤسف لأنه خلاص صدر.. أنا قريت القانون، وقريت تعليقات كتير عليه، ومنها التعليقات الناقدة لنقابتي الأطباء والصيادلة ، وأستطيع القول إنه بيمثل الأساس القانوني لتغيير منظومة الخدمات الصحية في مصر بشكل “جذري في اتجاه الخصخصة وسيطرة المؤسسات الرأسمالية على الخدمة.

وأضاف: “فيه طبعا كلام كتير عن الاشتراكات والتمويل، يعني عن إزاي هيئة التأمين الصحي (اللي بتشتغل زي أي شركة تأمين) هتجيب إيراداتها.

فمثلا فيه نقد لأن حصة العاملين بأجر هتكون في أغلب الأحيان أكتر من حصة أصحاب الأعمال، وكمان فيه نقد لعدم وضوح نسبة مساهمة الخزانة العامة، ونقد لكون الفلوس اللي هتتاخد على التدخين هتتاخد من المدخنين (زى أي ضريبة غير مباشرة) مش من أرباح شركات السجاير.

ودي كلها مؤشرات على انحيازات القانون وصانعيه” .. مضيفًا: “كل الكلام ده صحيح. وبديهي طبعا إن الحسابات الاقتصادية ورا مشروع التأمين الشامل تكون في مصلحة رجال الأعمال، لأن البرلمان هو برلمان رجال أعمال، ولأن مفيش نقابات عمالية بجد، ولأن النقابات المهنية ضعيفة ومستبعدة، ولأن الدولة معروفة انحيازاتها، وهي اللي عاملة الدراسة الاكتوارية ومحدش شافها، إلخ”..

وأردف: “لكن الأخطر في الحقيقة هو إن القانون بيغير – على المدى الطويل – من بنية منظومة الخدمات الصحية. الواقع هو إن تريقتنا على نظام الخدمات الصحية العامة (مستشفيات الدولة إلخ) نستنا إن المنظومة (الــ….) دي كانت برضه بتحل مشكلة الناس المطحونة عند حد أدنى، ونستنا إن الحل لكونها منظومة (خــ…) يكمن في فلوس أكتر تتضخ من أجل إصلاحها وفي منظومة إدارة ورقابة عامة أفضل، مش خالص في تفكيكها وبيعها خردة” .. مضيفًا: “القانون الجديد سيؤدي لا محالة إلى إخراج المؤسسات الصحية العامة بره الخدمة لأنها لن تطابق معايير الجودة، أو سيؤدي (وهو الأغلب) إلى خصخصة أغلبها جزئيا أو كليا.

وفي النهاية ستكون النتيجة توسيع مهول في الاتجاه الجاري بالفعل لخصخصة “الخدمات الصحية.

واستدرك: “المشكلة هنا إن الخصخصة كوربوريت، يعني أقصد إن الخصخصة مش هتكون لمصلحة أطباء أفراد عندهم عيادات ومستشفيات صغيرة، بل هتكون لمصلحة مؤسسات طبية رأسمالية كبيرة (ده بالضبط اللي حاصل في مصر حاليا).

والمؤسسات دي هتتعاون مع بعضها ومع الدولة في تسعير الخدمة وتحديد اقتصادياتها .. هذه البيئة لن تحسن من الخدمات الصحية. هذا وهم كبير.

وهم كبير يمكن إنك تشوف مدى وهميته لما تبص على أحوال البلاد التانية. الأكيد إن سيطرة الكوربريت في ظل أزمة النيوليبرالية عالميا وطبعا محليا هيودينا في داهية”.

وأنهى كلامه قائلًا: “شيء صعب اللي بيحصل ده.

السلطة الحالية بتاخد خطوات مهولة في التأسيس لتخللي نهائي عن بقايا الخدمات العامة اللي بدأت الدولة تقدمها في الأربعينات من القرن الماضي. وسندفع جميعا الثمن”.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

ننشر الرسوم الجديدة التى ستفرضها الكهرباء يوليو المقبل

كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة، عن أنه من المقرر إقرار رسوم جديدة على المستهلكين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *