الخميس , 23 نوفمبر 2017
الرئيسية » مال وأعمال » تفاقم الديون.. الكابوس الذي ينتظر وريث السيسي

تفاقم الديون.. الكابوس الذي ينتظر وريث السيسي

أثار قرار البنك المركزي بطرح سندات خزانة جديدة بقيمة 2.25 مليار جنيه لسد عجز الموازنة التي تعاني منها الدولة، تحذيرات خبراء اقتصاديين من تفاقم الديون ووصولها إلى مستويات قياسية الأمر الذي يشكل كابوسًا لأي نظام يحكم مصر في المستقبل، فضلاً عن أنه يضع الأجيال القادمة في مأزق.

وكان البنك المركزي، قد طرح مساء الاثنين، سندات خزانة بقيمة 2.25 مليار جنيه، بالتنسيق مع وزارة المالية؛ لتمويل عجز الموازنة، حيث تستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة، على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وأوضح المركزي، عبر موقعه الإلكتروني، أن قيمة الطرح الأول تبلغ 1.25 مليار جنيه لأجل 5 سنوات، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني مليار جنيه لأجل 10 سنوات.

وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي لـ “المصريون”، إن “استمرار تفاقم الديون التي تعاني منها مصر سيؤدي إلى زيادة التضخم ورفع عجز الموازنة بصورة يعجز معها النظام الذي سيأتي خلفًا للنظام الحالي، عن تأدية المنوط به، كما أنها تعد بمثابة مسكنات اقتصادية وليست حلولاً جادة لمعالجة أزمة عجز الموازنة”.

وأضاف النحاس: أذون الخزانة لها هدفان رئيسيان وهو أن الحكومة تسعى لإحلال دين قديم أو أنها تقع في مأزق جديد، وتحتاج إلى مزيد من الأموال”.

وأشار إلى أن “مردود هذا الأمر يرجع إلى البنك المركزي، إلا أنه في كلتا الحالتين سيؤدي شراء الحكومة المصرية لتلك السندات إلى مزيد من العجز في الموازنة وزيادة الدين، وهو ما يؤثر بالضرورة على ارتفاع معدلات التضخم”.

ولفت إلى أن “اعتماد الحكومة على الاقتراض من سندات الخزانة، أدى إلى تفاقم تكلفة الدين على الموازنة العامة للدولة، لتتخطى حاجز الـ 410 مليارات جنيه في موازنة العام الحالي، وذلك مقابل 316.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2016-2017، ومقابل 243.6 مليار جنيه في العام السابق له”.

وذكر النحاس أن عائد “فوائد” تلك السندات يتغير من وقت لآخر وفق السوق المالية، ففي الماضي كان متوسط العائد 19%، أما في الوقت الحالي فيشهد العائد ارتفاعًا كبيرًا وصل إلى 21.9% وهو ما يعد أعلى من المتوسط الطبيعي، وهو ما يؤثر أيضًا على ارتفاع الدين العام للدولة، وزيادة عجز الموازنة في المستقبل”.

في المقابل، رأى الدكتور محمد سعيد، خبير أسواق المال والبورصة، أن “طرح السندات يحدث بشكل دوري، على خلاف ما يظن البعض من أنه يتسبب في رفع نسبة الدين العام على الدولة، لأن تلك السندات يتم طرحها تعويضًا عن أذون الخزانة المنتهية والتي فرغت الدولة من سدادها، وهو ما يحدث في حالة انتهاء الدولة من سداد أذون وطرح غيرها”.

وأضاف: “طرح السندات لن يتسبب في ارتفاع جديد في الدين العام، لأن الدين العام بلغ أعلى مستوياته في تاريخ الدولة المصرية، وبالتالي فإنه من المتوقع ألا يشهد الدين ارتفاعًا أكثر من ذلك، كما أن مصر تعاني من ارتفاع نسبة الفوائد، وقد يتم خفضها خلال اجتماع لجنة السياسات المالية المقلبة بنسبة تقدر بـ1%، نظرًا لارتفاعها بشكل كبير، نتيجة زيادة عبء الديون على الدولة”.

وأكد أن “الأمر السلبي الذي تخلفه تلك السندات، عندما تكون هناك زيادة في معدل طرح أذون خزانة عن العام السابق له، أما عن الأمر الإيجابي لطرح السندات فيكون في حالة طرحها في ظل انخفاض العائد “الفوائد” التي تخلفه السندات”.

وأشار إلى أن “السندات طرحت في وقت مناسب، لأنه تم طرحها في ظل انخفاض العائد، وبالتالي انخفاض عبء الديون مقارنة بالسندات المنتهية”.

 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

شعبة الصرافة تتوقع وصول الدولار إلى هذا السعر

أكد الخبير الاقتصادي وعضو شعبة الصرافة بالغرفة التجارية، «أحمد نيازي»، بأن هبوط سعر الدولار الآن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *