الجمعة , 17 نوفمبر 2017
الرئيسية » الاخبار » اخبار العالم » السعودية تتكبد خسائر كبيرة بعد غياب الحجاج القطريين

السعودية تتكبد خسائر كبيرة بعد غياب الحجاج القطريين

هل يفشل مشروع المملكة العربية السعودية في تسريع تطوير السياحة الدينية الذي يمكن أن يدر مليارات الدولارات في ظل تراجع أسعار النفط؟ وقد كانت عائدات السعودية أكبر مصدر للنفط الخام، قد تراجعت منذ منتصف 2014 بشكل كبير بسبب تراجع أسعاره.

في خطوة منها للاستفادة من وجود الأراضي المقدسة، هذا ما استبعدته الكثير من المراكز والمراقبين في ظل الإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطات في المملكة كلما احتقنت علاقاتها مع أي دولة، إضافة للتدخلات غير المبررة في شؤون الغير من الدول، ففي سبتمبر 2015 وبعد انهيار رافعة قرب الحرم المكي والتي خلفت أكثر من مائة قتيل، قتل نحو 2300 شخص في تدافع كبير خلال موسم الحج ما كلف المملكة انتقادات كبيرة لإدارتها لموسم الحج.

ظل الحج ولسنوات خلت المصدر الأول لدعم الخزانة السعودية، حتى بعد اكتشاف النفط. حيث كانت مكة قبل الإسلام موقعاً تجارياً ومكاناً للتبادل التجاري الدولي اختلط فيه باستمرار الجانبان الديني والتجاري، إلا أن عمليات تسييس الحج الذي اتخذته السلطات في السعودية كنهج تتعامل به مع الدول في أي خلافات سياسية قد أثر كثيراً على سمعة السعودية كخادم للأراضي المقدسة كما تسبب في خسائر مالية، بتناقص عدد الحجيج، خاصة وأنهم يصرفون الكثير من الأموال الصعبة أثناء الحج، حيث ينفق كل حاج آلاف من الدولارات على مصاريف النقل الجوي والبري والتغذية والسكن فضلاً عن الهدايا التي يحملها للأهل والأقارب والأبناء والأصدقاء وغيرهم، وتتحول المراكز التجارية المحيطة بالمسجد الحرام بمكة إلى أسواق مرغوبة من عمل الحجاج والمعتمرين، وبالتالي يكثر الازدحام في المتاجر بحثاً عن الهدايا من كافة الماركات العالمية، وحتى في جبل عرفات حيث يبحث الحجاج عن السجاد وكل ذلك يمثل مصدراً مالياً كبيراً.

ولكن تعالت الأصوات في الآونة الأخيرة، مع عملية تسييس الحج التي منعت حجاج بيت الله الحرام في كثير من الدول بوضع العراقيل أمامهم، تدعو إلى عدم تسييس الحج باستغلال الأراضي المقدسة، وهو ما يستدعي وفقاً لتلك النداءات أن تصبح الأراضي المقدسة منطقة محايدة لا تستغل من قبل أي جهة لتمرير أجندة سياسية مقابل العمل الديني المقدس.

ويرى مراقبون أن الخسائر التي تكبدتها المملكة العربية السعودية خلال هذا الحج من حرمان الحجيج القطري في سابقة لم تشهدها من قبل ستكون هي الأكبر تصل إلى ملايين الدولارات، وذلك نسبة للصرف الكبير من قبل الحجيج القطري، ويصعب تعويضها مع سنوات مقبلة.

ويتوقع الكثيرون أن يستبدل القطريون فيما عدا الحج والعمرة- السياحة السعودية التي كانوا من أكثر الشعوب تواجداً فيها بمناطق أخرى، مثل سلطنة عمان وتركيا وغيرها من الدول التي تعمل على تسهيل السياحة سواء للمواقع الدينية والآثار الإسلامية أو غيرها.

واستبعد المراقبون أن تحقق السعودية السقف الذي تتوقعه، والتي ترى أن “نفقات الحجاج (من الداخل والخارج) خلال هذا العام يمكن أن تبلغ 20 – 26 مليار ريال سعودي (5.33 إلى 6.67 مليار دولار) مقابل 14 مليار ريال (3.73 مليار دولار) العام الماضي، بل تتطلع سلطات المملكة العربية أن تستقبل بحلول 2030 ستة ملايين حاج و30 مليون معتمر، وفق خطة إصلاح أطلق عليها “الرؤية السعودية 2030” بهدف تنويع الاقتصاد الشديد المرتبط بالنفط بشدة وتشمل الخطة تطوير السياحة الدينية، وهو ما يرى المراقبون أنها لن تتحقق طالما ظلت السلطات السعودية تكيل بمكيالين.

Facebook Comments

شاهد أيضاً

عاجل.. أوامر ملكية جديدة من الملك سلمان

‏⁧‫أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود أمراً مكلياً يقضي بإنشاء صندوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *