السبت , 23 سبتمبر 2017
الرئيسية » الفقة الاسلامى » حسب رؤياه.. الشيخ كشك.. غسله النبى ومات ساجدًا

حسب رؤياه.. الشيخ كشك.. غسله النبى ومات ساجدًا

تحل اليوم 10 مارس، ذكرى ميلاد الداعية الإسلامي الشيخ عبد الحميد كشك، الذي اتخذ من خطبته الأسبوعية في صلاة الجمعة، منبرًا لنقد ومهاجمة رجال السلطة والفن. وُلد عبد الحميد بن عبد العزيز كشك في شبراخيت بمحافظة البحيرة، يوم الجمعة 13 ذو القعدة 1957م الموافق لـ 10  مارس 1933 م  وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، وفي السنة الثانية ثانوي حصل على تقدير 100%. وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر.

وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منهم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب، خاصة علوم النحو والصرف .

بعد تخرجه فى كلية أصول الدين، حصل على إجازة التدريس بامتياز، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961م، ثم عمل إماماً وخطيباً بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضاً، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة، بشارع مصر والسودان بمنطقة حدائق القبة. ذلك المسجد الذي ظل يخطب فيه قرابة عشرين عاماً.

اعتقل عام 1965م وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف، تنقل خلالها بين معتقلات طره وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي، تعرض للتعذيب رغم أنه كان كفيفًا منذ صغره، ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة. في عام 1972 بدأ يكثف خطبه وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة.

وقد ألقى القبض عليه في عام 1981مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات، بعد هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981 وقد أفرج عنه عام 1982لم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس.

لقي كشك خلال هذه الاعتقالات عذاباً رهيباً ترك آثاره على كل جسده رغم إعاقته. ترك عبد الحميد كشك 108 كتب تناول فيها كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، وصفت كتاباته من قبل علماء معاصرين بكونها مبسطة لمفاهيم الإسلام، ومراعية لاحتياجات الناس وكان له كتاب من عشرة مجلدات سماه ” رحاب التفسير ألفه بعد منعه من الخطابة وقام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً، وهو تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم. . قبل وفاته وكان يوم جمعة وقبل أن يتنقل قصَ على زوجته وأولاده رؤيا وهي رؤية النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب بالمنام حيث رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: “سلم على عمر”، فسلم عليه، ثم وقع على الأرض ميتا فغسله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه.

فقالت له زوجته: – وهي التي قصت هذه الرؤيا – علمتنا حديث النبي أنه من رأى رؤيا يكرهها فلا يقصصها. فقال الشيخ كشك ومن قال لك أنني أكره هذه الرؤيا والله إنني لأرجو أن يكون الأمر كما كان ثم ذهب وتوضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، بدأ يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة، وفي الركعة الثانية، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها توفي. وكان ذلك يوم الجمعة 25 رجب 1417 هـ الموافق لـ 6 ديسمبر 1996م.

وكان يدعو الله من قبل أن يتوفاه ساجدا فكان له ما أراد . العديد من المعارك خاضها الشيخ كشك من فوق منبره، وقد وصفه  الكاتب أنيس منصور بـ”كشك فون” لانتشار خطبه على شرائط الكاسيت.

الشيخ كشك لم يكتفِ بانتقاد أهل السياسة، والفن، والسلطة، ولكنه هاجم رجال الدين ومنهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، حين وقف في مجلس الشعب في 20 مارس 1978 حينما كان وزيرًا للأوقاف، وقال عن الرئيس الراحل أنور السادات “والذي نفسي بيده لو كان لي من الأمر شيء لحكمتُ لهذا الرجل الذي رفعنا تلك الرفعة وانتشلنا مما كنا فيه إلى قمة ألا يُسألَ عمَّا يَفعل” .

وقال “كشك” معلقًا على كلام الشيخ “الشعراوي”، وهو يصرخ بأعلى صوته :”ماذا تقول لربك غدًا يا شيخ شعراوي لما وقفتَ في مجلس الشعب وقلت لو كان بيدي شيء من الأمر لرفعتُ هذا الحاكم إلى قمة لا يُسأل عما يفعل.. من الذي لا يُسأل عما يفعل يا شعراوي؟”.

كما هاجم الشيخ “كشك” عددًا من الفنانين، ونذكر هنا أنه عندما توفى الفنان فريد الأطرش استنكر الشيخ “كشك” كل ما ورد في مانشتات الصحف والمجلات التي جعلت من الفنان فريد الأطرش شهيدًا للفن، مستعجبًا ما أن كل من مات أصبح شهيد بهذه السهولة، منددًا بوصيته في أن يكون قبره رخاميًا ومكلفًا 11 ألف جنيه.

ورحل “كشك” تاركًا مئات الخطب المُسجلة له، والعديد من الكتب أشهرها “رحاب التفسير” 10 مجلدات لتفسير القرآن الكريم، و”حوار بين الحق والباطل”، و”ورثة الفردوس” . 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

بالفيديو .. كفارة جماع الزوجة في فترة الحيض

قال الدكتور محمود عاشور، وكيل الأزهر الشيف، السابق، إن الله تعالى أمرنا بعدم الجماع مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *