الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية » الاخبار » اخبار مصر » كاتب بالمصري اليوم: هذا ما سيفعله السيسي بالبرلمان حال رفضه “سعودية تيران وصنافير”!

كاتب بالمصري اليوم: هذا ما سيفعله السيسي بالبرلمان حال رفضه “سعودية تيران وصنافير”!


قال الكاتب الصحفي والباحث السياسي “عمرو هاشم ربيع” إن عبدالفتاح السيسي سيحل البرلمان حال رفضه اتفاقية “تيران وصنافير”.
وأضاف “ربيع” في مقال له تحت عنوان “هل تحل تيران وصنافير مجلس النواب؟” والمنشور بصحيفة “المصري اليوم” :
“فى حالة نظر البرلمان للاتفاقية قبل فصل القضاء فيها، فإننا أمام احتمالين: الأول أن يوافق البرلمان على الاتفاقية، فتعرض على الاستفتاء، بعدها يلقي السيسي كعادته كلمة عاطفية يحث فيها الشعب على الموافقة على الاتفاقية، والأرجح أن الاستفتاء ستكون نتيجته بنعم رغم مقاطعة قطاع كبير من الناس له”.

وتابع: “الاحتمال الآخر أن يصوت البرلمان على الاتفاقية بالرفض، وهنا ربما يلجأ الرئيس لحل البرلمان، سعيًا لتأليف برلمان جديد يحقق له مسعاه، وسيتم ذلك بعد استفتاء على حل البرلمان، وسيأتي ذلك إعمالًا للمادة (137) من الدستور والتي تنص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق.. ويصدر رئيس الجمهورية قرارًا بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية”.
وفيما يلي نص المقال كاملًا :
 
هل تحل تيران وصنافير مجلس النواب؟
قضية جزيرتي تيران وصنافير أزمة صنعتها السلطة. هذه السلطة ترسخ يومًا بعد يوم فى أذهان الكافة أنها لا تتفهم عقلية الشعب المصري، تتبع سياسة الصدمات الكهربائية التى ثبت فشلها. بالأمس فاجأت الشعب باتفاقها مع السعودية، وأصيب الشارع بحالة من الغليان بعده. اليوم تصدر المشكلة لمجلس النواب بحجة أن بعض أعضاء البرلمان طلب عرض الاتفاقية عليه، والحقيقة أنها لا تريد أن تصعد الخلاف مع السعودية لأكثر مما هو قائم، والناتج بالأساس عن رغبة الأخيرة ليس فقط فى استعادة الجزيرتين، بل وأيضًا، وضع مصر يدها عنوة فى يد الإرهابيين فى سوريا.
الآن يصبح السؤال: ما هى سيناريوهات المستقبل القريب؟

فى حالة نظر البرلمان للاتفاقية قبل فصل القضاء فيها، فإننا أمام احتمالين: الأول أن يوافق البرلمان على الاتفاقية، فتعرض على الاستفتاء، بعدها يلقي الرئيس كعادته كلمة عاطفية يحث فيها الشعب على الموافقة على الاتفاقية، والأرجح أن الاستفتاء ستكون نتيجته بـ”نعم” رغم مقاطعة قطاع كبير من الناس له.

الاحتمال الآخر أن يصوت البرلمان على الاتفاقية بالرفض، وهنا ربما يلجأ الرئيس لحل البرلمان، سعيًا لتأليف برلمان جديد يحقق له مسعاه، وسيتم ذلك بعد استفتاء على حل البرلمان، وسيأتي ذلك إعمالًا للمادة (137) من الدستور والتي تنص على أنه «لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق. ويصدر رئيس الجمهورية قرارًا بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية».
الاحتمال الآخر أن ينظر البرلمان القضية بعد حسم القضاء وليس قبله، بدعوى إعمال الأعراف المصرية البرلمانية بعدم طرح أمر معروض على القضاء على بسط البحث. وهنا يشار إلى أن القضاء إذا ما رفض مبدأ التنازل عن الجزيرتين فسيقع البرلمان فى حرج بالغ. فإذا قبل الاتفاقية سيكون بذلك قد وقف إلى جانب السلطة فى مواجهة القضاء، وهنا سيقع صدام لا محالة بين السلطة التى تدعي احترام أحكام القضاء والبرلمان من جانب والسلطة القضائية من جانب آخر. وستسعى السلطة فى هذا الأمر لإحراج القضاء ورفع العتب عنها بطرح الموضوع على الاستفتاء الشعبي. أما إذا وافق البرلمان على حكم القضاء برفض الاتفاق، فستجد السلطة أنه من الأفضل لها أن تخوض فى أعماق خلاف سعودي مصرى طويل، عن أن تخسر السلطتين التشريعية والقضائية معًا.
أما إذا ما قبل القضاء مبدأ التنازل، فيحتمل ألا يصوت البرلمان على رفض الاتفاق حتى لا يظهر كأنه من يقف عائقًا أمام سلطة مردت على تطويعه. لكن إذا رفض البرلمان رغم قبول القضاء للاتفاق، فسترى السلطة أن حل البرلمان هو الحل.
وعلى أية حال، فإن الأصوب للبرلمان أن يفعل ما فعلته السلطة عندما ألقت بالقفاز فى وجهه وصدرت له المشكلة، بمعنى أن يرفع الحرج عن نفسه، ويصدر المشكلة للقضاء ويتركه يقول كلمته أولًا، لكن متى فعل البرلمان الحالي القرار الأصوب!!

شاهد أيضاً

البحوث الفلكية تعلن غُرة شهر رمضان المبارك

صرح د. حاتم عودة رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأن غرة شهر رمضان للعام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *