الثلاثاء , 25 يوليو 2017
الرئيسية » الاخبار » اخبار العالم » مفاجأة.. تطور داخلي بروسيا سيفكك تحالف بوتين والأسد

مفاجأة.. تطور داخلي بروسيا سيفكك تحالف بوتين والأسد

في تعليقه على إخلاء ثلاث محطات للقطار في موسكو بعد تلقي تهديدات بوجود قنبلة, قال الكاتب والمحلل في صحيفة “غازيتا رو” الروسية ألكسندر براترسكي, إن بلاده تدفع حاليا ثمن تورطها في الحرب بسوريا لصالح نظام بشار الأسد.  

وأضاف براترسكي في تصريحات لـ”الجزيرة”, أن روسيا متورطة في سوريا, وأصبحت مستهدفة بسبب ذلك، مشيرا إلى أن كثيرين سيستغلون ذلك لتنفيذ هجمات إرهابية ضدها. وتابع أن هجمات إرهابية كبيرة حدثت في موسكو منذ تولي الرئيس فلاديمير بوتين السلطة، حيث وقع أكثر من 81 هجوما قتل فيها أكثر من 1200 شخص.

وتحدث براترسكي عن مفاجأة مفادها أن روسيا ستضطر لإعادة النظر في تدخلاتها في الأزمات العالمية بعد حادثة سقوط طائرتها العسكرية التي كانت متجهة إلى سوريا، مشيرا إلى أن انتخابات 2018 ستشكل تحديا لبوتين، خاصة أن المواطنين الروس يريدون اهتماما بهمومهم الحياتية ورؤية طائراتهم في وضع جيد.

 وكانت طائرة عسكرية روسية من طراز “توبوليف 154 ” تحطمت الأحد الموافق 25 ديسمبر, بعد دقائق من إقلاعها من مطار سوتشي بالبحر الأسود, وعلى متنها 92 شخصا بينهم 83 عسكريا، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرة كانت متوجهة إلى مطار حميميم في مدينة اللاذقية السورية.

وقد تم تحديد موقع تحطم الطائرة في البحر الأسود قبالة شواطئ منتجع سوتشي, ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن مصادر أمنية بمطار سوتشي أن الطائرة أقلعت من موسكو وهبطت في سوتشي للتزود بالوقود في طريقها إلى سوريا، وأنها اختفت على بعد خمسة إلى سبعة كيلومترات من مطار سوتشي فوق البحر الأسود، وتحطمت بالمناطق الجبلية من إقليم كراسنودار.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرة كان تحمل عسكريين وتسعة صحفيين و64 فردا من أعضاء فرقة ألكسندروف الموسيقية التابعة للجيش التي كانت ستحيي حفلا للجنود الروس في سوريا بمناسبة عيد رأس السنة.

وقالت “الجزيرة”, إن الحديث في روسيا يتركز الآن على عمليات الإنقاذ والبحث عن جثث الركاب وحطام الطائرة، وإنه جرى إرسال مزيد من الطائرات والغواصات إلى مكان الحادث إضافة إلى 63 غواصا، فيما يشرف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو شخصيا على عمليات البحث.

وحسب وسائل الإعلام الروسية, فإن الطائرة كانت تخضع بشكل دوري للصيانة والفحص، وقد أجريت لها عمليات صيانة دورية في سبتمبر الماضي، بينما يتمتع قائدها بخبرة طويلة.

وتبين من لائحة الركاب والطاقم وفق وزارة الدفاع أن 64 من أعضاء فرقة ألكسندروف الرسمية بالجيش الروسي، وقائدها الجنرال فاليري خليلوف كانوا على متن الطائرة، إضافة إلى أربعة ضباط برتبة عقيد، وثلاثة ضباط آخرين برتبة مقدم ورائد ونقيب.

وكان بين الركاب إضافة إلى الضباط والجنود الروس، مدير إدارة الثقافة في وزارة الدفاع الروسية، وشخصية شهيرة في مجال العمل الإنساني، وتسعة صحفيين، بينهم ثلاثة من موظفي قناة “بيرفي كنال” العامة.

ورغم أن الطائرة, التي انطلقت من العاصمة الروسية موسكو, كان بإمكانها مواصلة رحلتها إلى هدفها مباشرة, إلا أنها حطت في مطار سوتشي، المدينة الروسية الواقعة على البحر الأسود، وبعد أن أقلعت بدقائق واجهت على الأرجح مشكلة ما لم يستطع طاقم الطائرة التغلب عليها ثم اختفت وسقطت.

وتنحصر احتمالات الأسباب -حسب مراقبين- في مشكلة تقنية أثناء مرحلة الصعود لم يتمكن أفراد الطاقم من إصلاحها، وهذا ما أشارت إليه وزارة الطوارئ الروسية في تقدير أولي لها، إضافة إلى إمكانية حدوث خطأ بشري, أو عمل إرهابي

. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين الموافق 26 ديسمبر يوما للحداد الوطني, وقدم “خالص تعازيه” لأسر ضحايا الطائرة العسكرية المنكوبة, وكلف رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بتشكيل لجنة رسمية لإجراء تحقيق شامل عن الحادثة.

وفي 26 ديسمبر, أخلت الشرطة الروسية أيضا ثلاث محطات للقطار في موسكو بعد تلقي تهديدات بوجود قنبلة, وشددت قوات الأمن الروسية من تواجدها في محطات القطارات, وأغلقتها حتى إشعار آخر، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية.

وكان السفير الروسي أندريه كارلوف لقي أيضا مصرعه مساء الاثنين الموافق 19 ديسمبر إثر هجوم مسلح في أنقرة، حيث أظهرت لقطات مصورة منفذ الهجوم وهو يطلق النار على كارلوف, بينما كان يلقي كلمة في معرض فني بعنوان “روسيا في عيون الأتراك”، وسقط السفير على الأرض ونقل بعد ذلك في حالة حرجة إلى مستشفى في أنقرة، ليعلن وفاته لاحقا. وأفادت تقارير إعلامية تركية بأن المهاجم دخل المعرض ببطاقة شرطة وفتح النار على السفير أثناء إلقائه كلمة, وبثت قنوات تركية مقطع فيديو للحظة إطلاق النار على السفير الذي سقط على الأرض دون حراك.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان تليفزيوني إن كارلوف (62 عاما) فارق الحياة متأثرا بجروحه، وأضافت أن بلادها تنظر للهجوم باعتباره عملا إرهابيا, فيما قال متحدث باسم الرئاسة الروسية إن الرئيس فلاديمير بوتين تم إبلاغه بالهجوم، وإنه طلب تقريرا بشأنه من وزارة الخارجية.

وقال شهود عيان إن منفذ عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف, هتف من أجل حلب, وتوعد من ارتكب المجازر فيها بالمحاسبة, قبل أن يلقى مصرعه على يد الشرطة التركية.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصور كان داخل القاعة, التي شهدت عملية الاغتيال, قوله إن المهاجم أطلق ثماني رصاصات على كارلوف، ثم أعلن بالتركية أنه نفذ الهجوم انتقاما لأهالي مدينة حلب، في إشارة إلى مشاركة موسكو في المجازر, التي انتهت بتهجير عشرات الآلاف من أحياء حلب الشرقية, فضلا عن قتل آلاف المدنيين. وأضاف المصور وشهود عيان آخرون أن المهاجم هتف, قائلا :”لا تنسوا سوريا.. لا تنسوا حلب.. من كان له ضلع في هذا الظلم سيردع وسيسأل عن ظلمه.. طالما أن إخوتنا ليسوا في أمان، لن يكون هناك أحد في أمان”.

ومن جانبها, أفادت وسائل إعلام تركية, أن المهاجم هو تركي يدعى مولود ألتن طاش، وكان عنصرا في الحراسات الخاصة بأنقرة، وقتل برصاص الشرطة بعد اقتحامها المعرض, الذي شهد عملية الاغتيال.   يذكر أن كارلوف يعتبر من أقدم الدبلوماسيين المخضرمين الروس، حيث انخرط في السلك الدبلوماسي منذ عام 1976 لصالح الاتحاد السوفيتي السابق، وتنقل بين مناصب وسفارات عدة قبل أن يلقى مصرعه بالرصاص مساء الاثنين الموافق 19 ديسمبر في أنقرة. 

Facebook Comments

شاهد أيضاً

في سابقة خطيرة.. اغتيال رئيس لهيئة الأمر بالمعروف في السعودية برصاصتين في صدره وحرق منزله

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر يفيد بمقتل رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *